المدونه

المدونه

بلغ عدد حالات الطلاق في مصر بنهاية عام 2017 ما يقترب من 710 ألف حالة , لتحمل الرقم القياسي كأُكبر السنوات عددًا من حيث حالات الطلاق في عام واحد!
احصائية تفتح التساؤلات على مصراعيها , ما الذي يحدث للأسرة المصرية؟ ما السر وراء تلك الأرقام؟ ما الأسباب الحقيقية لهذا التدهور؟ من المسؤول عن كل ذلك العبث؟
الحقيقة أن تضاعف حالات الطلاق لم يعد هو المشكلة الوحيدة , بل ان محاكم الأحوال الشخصية تعج بالكثير من قضايا النفقة و الرؤية و قضايا تبديد المنقولات و غيرها.
يعتقد علماء الإجتماع أن السبب وراء تلك الظواهر يرجع بشكل رئيسي إلى عوامل 4
1- سوء الإختيار : سوء اختيار شريك الحياة هو السبب الأول فيما يحدث , أصبحت المعايير التى يتم اختيار الشريك على أساسها بعيدة كل البعد عن الأسس المنطقية التى تؤدي إلى حياه سليمة , فهو يختارها لانها بارعة الجمال و حسب , و هي تختار لأنه وسيم و حسب , هو يفضلها لأنها “ست بيت” ماهرة , هي تفضل أن يكون ” مرتاح ماديًا” ! لم تعد معايير كالتدين او توافق الشخصية او الأصل الطيب مهمًة في عصرنا الحالى , إلا من رحم ربي!
2- تضارب الأدوار: لم تعد الأدوار واضحة كما كانت في السابق , اختلطت أدوار الرجال بالنساء فلم يعد هناك أي مرجعية أو أساس يمكن البناء عليه أو حتى توجيه العتاب أو اللوم.
قد يقول قائل أن نمط الحياه السريع هو من فرض علينا ذلك ,لكن في غياب التنظيم و تحديد الأدوار تصبح العشوائية هي سيدة الموقف مما يولد خلافات لا حصر لها بين الزوجين و اتهامات متبادلة بعدم تحمل المسؤولية.
3- الظروف الإقتصادية و الإجتماعية: حقيقة أصبحت واضحة و لا يمكن إنكارها , الأزمات المالية و معدلات ارتفاع الأسعار عصفت بآلاف البيوت , فكثيرة هي المشكلات التى تتولد تحت وطأة الآثار الإقتصادية تحديدًا خاصة مع تزايد مطالب الحياه , و قد يمكن احتمالها لفترة ما , لكن لا يمكن احتمالها دون حلول حقيقية لفترة طويلة.
ما الحل؟
لن يخرج الحل عن الأحاديث الشريفة الآتية:
(فاظفر بذات الدين تربت يداك ) , (اذا جاءكم من ترضون ديته و خلقه فزوجوه) , (من استطاع منكم الباءة فليتزوج)